أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
84
تهذيب اللغة
مَحَلًّا وظَرْفاً أراد : ورَبَّ المرقِلات في كلِّ سَهْب . وهذا هو الصحيح . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا فاتت النخلة يدَ المتناولِ فهي جَبَّارة ، فإذا ارتفعَتْ عمن ذلك فهي الرَّقْلَة ، وجمعُها رَقْل ورِقال . وقال كُثيِّرٌ : حُزِيتْ لي بحَزْمِ فَيدَةَ تُحْدَى * كاليَهوديّ مِن نَطَاةَ الرِّقالِ أراد كنخل اليهوديّ الرِّقال من نخيل نَطَاة ، وهيَ عينٌ بخَيْبر . ق ر ن قرن ، قنر ، رقن ، رنق ، نقر : مستعملة . قرن : أبو داود عن ابن شُميل قال : أهل الحجاز يسمُّون القارورة القَرَّان ، الراء شديدة . وأهل اليمامة يسمُّونها الحُنْجورة . الحَرّاني عن ابن السكّيت ، قال : القَرْن : الجُبيلِ الصغير . والقَرْن : قَرْن الشاة والبقر وغيرهما . والقَرْن من الناس . قال اللَّه جلّ وعزَّ : أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ [ الأنعام : 6 ] . قال أبو إسحاق : قيل : القَرْن ثمانون سنة ، وقيل : سبعون . قال : والذي يقع عندي واللَّه أعلم أنَّ القَرْن أهلُ كلِّ مدّة كان فيها نَبِيٌّ أو كان فيها طبقةٌ مِن أهل العِلم قَلَّت السِّنُونَ أو كثرت . والدليل على هذا قولُ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « خيرُكم قَرْني - بمعنى أصحابي - ثم الذين يلونهم - يعني التابعين - ثم الذين يَلُونَهم » يعني الذين أخذوا عن التابعين . قال : وجائز أن يكون القَرْن لجملة الأمة ، وهؤلاء قُرونٌ فيها . وإنما اشتقاق القَرْن مِن الاقتران ، فتأويله أنَّ القَرْن : الذين كانوا مقتَرِنين في ذلك الوقت ، والذين يأتون مِن بَعدهم ذَوُو اقترانٍ آخر . وقال ابن السكّيت : يقال هو على قَرْنه ، أي : على سِنِّه . وقال الأصمعيّ : هو قَرْنُه في السِّنّ بالفتح ، وهو قِرْنه بكسرٍ ، إذا كان مثله في الشدّة والشجاعة . وقال ابن السكيت : القَرْن كالعَفَلة . وقال الأصمعي : هي في المرأة كالأدْرَة في الرجل . وقال : هي العَفَلة الصغيرة . وقال ابن السكيت : القَرْنُ : الدُّفْعة مِن العَرَق ، يقال : عَصرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قرنين . أبو عبيد عن ابن عمرٍو ، قال : القُرون : العَرَق . قلتُ : كأنه جمعُ قَرْن . قال : والقَرُون : الفَرس الذي يَعرَق سريعاً : إذا جَرَى . وقال ابن السكيت : القَرْن : الخُصلة من الشعر ، وجمعه قُرون . قال الأخطل يصف النساء :